سنة ثلاث وثمانين
فيها ولى الحجاج محمد بن القاسم فارس وأمره بقتل الأكراد . وفيها بعث
الحجاج عمارة بن تميم القيني ( 1 ) إلى رتبيل في أمر ابن الأشعث ، فصالح رتبيل ،
[ 187 و ] وخلى بينه وبين ابن الأشعث ، فأوثقه وعدة من أهل بيته في الحديد ،
وأقبل يريد الحجاج وقد قرن به رجل يكنى أبا العنز ، فلما صار بالرخج طرح
نفسه من فوق القصر فماتا جميعا ، وحمل رأس ابن الأشعث إلى الحجاج .
حدثنا أبو الحسن قال : لما أتي الحجاج برأسه تمثل فقال :
أبى حينه والموق إلا تهورا * * فصادفه عبل الذراع شتيم
كريه المحيا باسل ذ وعزيمة * * فروس لأعناق الكماة أزيم
فبعدا وسحقا لابن واهصة الخصي * * فقد لقي الرحمن وهو ذميم
ثم بعث به إلى عبد الملك ، فبعث به عبد الملك إلى عبد العزيز بمصر .
وفيها بعث عبد الملك بن مروان أخاه محمدا إلى إرمينية ، فصالحوه ، واستعمل
عليهم أبا شيح بن عبد الله الغنوي وعمرو بن الصدي الغنوي ، فغدروا بهما
فقتلوهما . وفيها غزا عبد الله بن عبد الملك بن مروان أرض الروم ، فلقي الروم
بسورية ولؤلؤة ، فهزمت الروم . وأقام الحج هشام بن إسماعيل المخزومي .
سنة أربع وثمانين
فيها مات عبد العزيز بن مروان بمصر ، فبايع عبد الملك لابنيه الوليد
وسليمان ، فدعا ، هشام بن إسماعيل بن إبراهيم سعيد بن المسيب إلى بيعة الوليد
وسليمان فأبى أن يبايع لأميرين ، فضربه مائة سوط .
هامش
في حاشية الأصل : ( قال بعد هذا القيني أو اللخمي وقد ذكرت هناك أنه لخمي ثم
من بني غنم بن أريش بن جديلة بن لخم . الفقيه أبو الوليد يقوله ) . انظر جمهرة
المؤلف عن ولاة عبد الملك على سجستان