ابن الأشعث من الجماجم ، ثم شخص إلى البصرة وولى عمير بن هانئ ( 1 ) من أهل
دمشق ثم عزله ، وولى المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل الصلاة ، وزياد بن
جرير بن عبد الله على الشرط حتى مات عبد الملك .
خراسان : كتب عبد الملك عام قتل مصعب إلى عبد الله بن خازم بولايته
على خراسان ، بعث بالكتاب مع سورة بن أبجر الدارمي فقال له ابن خازم :
لولا أني أكره أن أضرب بين بني تميم وسليم لقتلتك ولكن كل كتابك ، فأكله ،
فكتب عبد الملك إلى بكير بن وساج الصريمي ( 2 ) : إن قتلته أو أخرجته من خراسان
فأنت الأمير ، فقتل بكير ابن خازم ، وأقام واليا حتى قدم أمية بن عبد الله بن خالد
ابن أسيد ، فعزله . وولى أمية ، ثم عزله . وولى المهلب بن أبي صفرة في سنة تسع
وسبعين ، ثم مات المهلب في [ 193 و ] سنة اثنتين وثمانين ، واستخلف ابنه يزيد ،
فأقره عبد الملك سنتين أو أكثر ، ثم ضم خراسان إلى الحجاج ، فولاها الحجاج
قتيبة بن مسلم ، فقدمها في سنة ست وثمانين قبل وفاة عبد الملك بن مروان .
سجستان : ولاها عبد الملك عبد الله بن علي بن عدي بن حارثة بن ربيعة
ابن عبد العزى بن عبد شمس ، ثم عزله . وضمها مع خراسان إلى أمية بن عبد الله
ابن خالد بن أسيد ، وذلك سنة ثلاث وسبعين ، فولاها أمية ابنه عبد الله
ابن أمية نحوا من ثلاث سنين ، فعزله عبد الملك وولى محمد بن موسى بن طلحة
ابن عبيد الله ، فقتله شبيب الحروري بالأهواز قبل أن يصل إليها ، وذلك سنة سبع
وسبعين . ثم عزل أمية وضمت إلى الحجاج فولاها عبيد الله بن أبي بكرة سنة ثمان
وسبعين ، فمات عبيد الله سنة تسع وسبعين ، واستخلف ابنه أبا برذعة ، فكتب
الحجاج إلى المهلب أن وجه رجلا من قبلك إلى سجستان ، فوجه وكيع بن بكر بن
وائل الأزدي ، ثم ولاها الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث سنة ثمانين ،
فخلع الحجاج وسار إلى العراق واستخلف ، وذلك في آخر سنة إحدى وثمانين .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( عمير هذا نسي دمشقي من خيار التابعين كنيته أبو الوليد ) .
( 2 ) في حاشية الأصل : ( الصريمي من بني صريم بن الحارث بن عمرو بن كعب بن
سعد بن زيد بن تميم ) . انظر جمهرة انسان العرب الابن حزم ص 218 .