حدثني عبد الرحمن قال : نا حماد عن أيوب قال : ما صرع مع ابن الأشعث
أحد إلا رغب له عن مصرعه ، ولا نجا منهم أحد إلا حمد الله الذي سلمه .
وحدثت عن محمد بن طلحة قال : رآني زبيد مع العلاء بن عبد الكريم
ونحن نضحك فقال : لو شهدت الجماجم ما ضحكت ، ولوددت أن يدي أو
قال : يميني قطعت من العضد وأني لم أكن شهدت .
قال أبو الحسن : قال [ 186 ظ ] عوانة : قتل الحجاج بمسكن خمسة آلاف
أسير أو أربعة آلاف . وقال : عن الحسن الجفري عن مالك بن دينار قال : خرج
مع ابن الأشعث خمسمائة من القراء كلهم يرون القتال ، وقتل طفيل بن عامر بن
واثلة .
قال الأصمعي : وحدثني عثمان الشحام قال : لما أتي الحجاج بالشعبي
عاتبه ، فقال الشعبي : أجدب بنا الجناب ، وأحزن بنا المنزل ، واستحلسنا
الخوف ، وخبطتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء ، فقال له : لله
أبوك
وفي هذه السنة وهي سنة اثنتين وثمانين مات سويد بن غفلة ، وزر بن
حبيش ويقال : مات زر قبل الجماجم ، وأبو وائل ، وزاذان ، وربعي بن
حراش ، وزيد بن وهب ، وهذيل بن شرحبيل ، وأبو الشعثاء كلهم بعد
الجماجم ، وميمون بن أبي شبيب في الجماجم . وفيها قتل الحجاج كميل بن زياد
النخعي . وفيها مات المهلب بن أبي صفرة بمرو . وفيها قتل قتيبة بن مسلم
عمرو بن أبي الصلت بن كنارا ، وأبا الصلت والصلت بن أبي الصلت ،
وموسى بن كثير الحارثي ، وبكير بن أبي هارون البجلي . وفيها بعث عبد مروان أخاه
محمدا إلى إرمينية ، فلقيه أهلها فهزمهم ، ثم سألوه الصلح فصالحهم ، وولى
عليهم نبيح بن عبد الله العنزي ، فغدروا به فقتلوه . وفيها فتح عبد الملك بن
مروان حصن سيان ( 1 ) من أرض الروم من ناحية المصيصة . وفيها أغزى موسى بن
نصير المغيرة بن أبي بردة العبدي إلى صنهاجة . وأقام الحج أبان بن عثمان .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( ف . غ سبان ) . والذي وجدته في مراصد الاطلاع وغيره من
الكتب الجغرافية سيان : صقع باليمن وسنان : حصن في بلاد الروم .