نصير المغيرة بن أبي بردة العبدي في مراكب ، فافتتح أوليه ، وهي أول مدائن صقلية
من أرض المغرب .
وفي سنة ست وثمانين مات عبد الملك بن مروان .
فحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن مغيرة عن أبيه
قالا : مات عبد الملك بد مشق يوم النصف من شوال ( 1 ) سنة ست وثمانين ، وهو ابن
ثلاث وستين ، صلى عليه الوليد بن عبد الملك . ولد عبد الملك في المدينة في دار
مروان في بني حديلة سنة ثلاث وعشرين ، ويقال : سنة ست وعشرين . وفيها مات
قبيصة بن ذ ؤ يب الخزاعي ، وأبو أمامة الباهلي من أصحاب رسول الله صلى عليه
عليه وسلم ، وعبد الله بن أبي أوفى الأسلمي من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، وفي ولاية عبد الملك بن مروان
مات بسر بن أرطاة وعمر بن أبي سلمة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم كلاهما ، وعلقمة بن وقاص [ 191 و ] الليثي ، وغنيم بن قيس المازني ،
وأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد .
تسمية ولاة عبد الملك
المدينة : لما قتل مصعب بن الزبير وذلك سنة اثنتين وسبعين غلب طارق
ابن عمرو مولى عثمان بن عفان على المدينة ودعا إلى عبد الملك ، فلما قتل عبد الله
ابن الزبير ولى عبد الملك الحجاج بن يوسف مكة والمدينة والطائف ، وذلك سنة ثلاث
وسبعين ، فكان الحجاج يستخلف على المدينة إذا أتى مكة عبد الله بن قيس بن
مخرمة ، ثم ولي الحجاج العراق فشخص ، وولى عبد الملك بن مروان يحيى بن
الحكم بن مروان ، وذلك سنة خمس وسبعين ، فشخص يحيى بن الحكم إلى الشام ،
واستخلف أبان بن عثمان فأقره عبد الملك ثم عزله في سنة ثلاث وثمانين ، وولي
هشام بن إسماعيل المخزومي ، فلم يزل واليا حتى مات عبد الملك .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( خ . للنصف من شوال ) .