تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولن ينصر الإسلام ونبي الإسلام ، وما إلى ذلك من ظنون المنافقين والمشركين . . ومعنى الآية بمجملها ان اللَّه كما أعد لأهل الايمان جنات النعيم فقد أعد أيضا للذين أساؤا به الظن كأهل النفاق والشرك ، أعد لهم الشر يحيط بهم من كل جانب ، والغضب واللعنة وسوء المصير ، نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها . ( ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) . ذكر سبحانه هذه الآية حين أشار إلى أهل الايمان وثوابهم في الآية السابقة ، وذكرها هنا وهو يشير إلى أهل النفاق والشرك ، والقصد من التكرار التنبيه إلى أنه تعالى قادر على الإنعام والانتقام كي يعمل العبد بطاعة اللَّه أملا بثوابه ، ويبتعد عن معصيته خوفا من عذابه ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ) . يشهد غدا الرسول الأعظم ( ص ) بين يدي اللَّه تعالى انه قد بلَّغ العباد ما أوحى به إليه ، وبشّر الطائع بالنجاة ، وحذر العاصي من الهلاك . وتقدمت هذه الآية بالحرف الواحد في سورة الأحزاب الآية 45 ج 6 ص 228 . ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا ) . الهاء في تعزروه وتوقروه راجعة إلى دين اللَّه ، وقيل : إلى رسول اللَّه . . والمعنى واحد ، والهاء في تسبحوه إلى اللَّه بالذات ، والمراد بالتسبيح في الغدو والعشي الصلوات الخمس . والمعنى ان اللَّه أرسل محمدا إلى الخلائق ليؤمنوا باللَّه ورسالة محمد ( ص ) وينتصروا لدين اللَّه بالذب عنه والجهاد في سبيله ، وليحترموا أحكام اللَّه بطاعتها والعمل بها ، ويحافظوا على الصلوات الخمس .

بيعة الرضوان تحت الشجرة الآيات 10 إلى 14

إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهً يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهً فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 ) سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وأَهْلُونا
التفسير الكاشف — صفحة 86 | محمد جواد مغنية