تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
هذه جملة مستأنفة ، والشانئ المبغض من الشنآن بمعنى العداوة ، واختلفوا في المراد من الأبتر ، وأقرب الأقوال ان عدو محمد ( ص ) هباء لا أثر له ولا ذكر ، أما ذكره ( ص ) وأثره فباق ببقاء اللَّه ، وأكثر المفسرين على أن أحد المشركين قال : محمد أبتر لا ولد له ، فأخبر سبحانه ان هذا القائل هو الأبتر ، وان كان له أولاد . . ولا مانع من الجمع بين المعنيين . قال الشيخ محمد عبده : « ان شانئ الرسول ( ص ) لم يكن يشنؤه لشخصه لأن شخصه كان محببا إلى النفوس ، وانما كان الشانئون يشنئون ويمقتون ما جاء به من الهدى . . وممن يشنأ ما جاء به الرسول ، ويدخل فيما يضمه معنى الأبتر أولئك الذين يتركون كتاب اللَّه ، ويتمسكون بالظنون وأقوال غير المعصومين . . ويلصقون البدع بالدين ، فإذا ذكّروا بالقرآن لووا رؤسهم . . فلا عجب ان ترى الغضب الإلهي يتبعهم في كل مكان ، ويقذف بهم من ذلة إلى ذلة وهم لا يشعرون بل ويضحكون » . سورة الكافرون 6 آيات مكية . « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »

سورة الكافرون الآيات 1 إلى 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) ولا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ ( 6 )