تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
سورة الكوثر 3 آيات مكية . « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »

سورة الكوثر الآيات 1 إلى 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ( 3 ) الإعراب : الكوثر مفعول ثان لأعطيناك . ومفعول انحر محذوف أي انحر أضحيتك . و « هو » ضمير فصّل . المعنى : ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) . الكوثر مبالغة في الكثرة ، واختلفوا : ما هو المراد بهذه الكثرة البالغة ، وأقرب الأقوال إلى الافهام ما نقله المفسرون عن ابن عباس وسعيد بن جبير من أن المراد بالكوثر هنا جميع نعم اللَّه على رسوله الأعظم لأن لفظ الكوثر يتناول الكثرة الكثيرة التي لا حد ولا حصر لها ، وقيل لسعيد : ان أناسا يقولون : ان الكوثر نهر في الجنة . فقال : « إن هذا النهر من الخير الكثير الذي أعطاه اللَّه لمحمد ( ص ) . . ولكن الطغاة المترفين يستخفون بهذا الكوثر ولا يرونه شيئا ، ويقولون عن الرسول الأعظم : « لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ » - 12 هود . ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) . بعد أن ذكّر سبحانه نبيه الكريم بما أعطاه من النعم أمره بالشكر ، وأن تكون صلاته ونسكه للَّه وحده . وفي رواية ان المراد بالنحر هنا رفع اليدين حذاء الوجه عند استقبال القبلة للصلاة ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) .