تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
اللغة : الخنس جمع خانس وخانسة من خنس الشيء إذا رجع والجواري جمع جارية من الجري . والكنس جمع كانس وكانسة من كنس الظبي إذا استتر في المكان الذي يأوي إليه ، والمراد بالخنس والكنس هنا النجوم . وعسعس الليل من الأضداد يستعمل بمعنى أقبل وأدبر ، والمراد هنا الإدبار لقوله تعالى : « واللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ والصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ » - 33 المدثر . وتنفس الصبح أسفر وامتد نوره . والمراد بالرسول هنا جبريل . وذو العرش اللَّه . ومكين صاحب مكانة . والأفق المبين هو الأفق الأعلى الذي ذكره سبحانه في الآية 7 من سورة النجم ، وضنين بخيل . الإعراب : الجواري صفة للخنس . وضمير انه يعود إلى القرآن الذي دل عليه السياق ، والجملة جواب القسم . وكريم وما بعده صفة لرسول . وما صاحبكم عطف على أنه لقول الخ وكذلك وما هو . أين تذهبون « أين » ظرف مكان منصوب محلا بنزع الخافض أي إلى أين ، وفي مجمع البيان : تقول العرب : ذهبت الشام وخرجت الشام أي منها وإليها . ولمن شاء بدل بعض من العالمين بإعادة حرف الجر . المعنى : ( فَلا أُقْسِمُ ) . أسلفنا ان « لا » هذه عند أكثر المفسرين زائدة ، وعند البعض منهم نافية على أساس ان الأمر واضح لا يحتاج إلى قسم . . ونتيجة القولين واحدة ، قال الشيخ محمد عبده : يؤتى بهذه العبارة إذا أريد تعظيم المقسم به ، وانه لا يعظم بالقسم لأنه عظيم بنفسه ( بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) المراد بالخنس الكنس جميع النجوم ، وقيل : بل النجوم الخمس فقط : عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل ، وهي جوار لأنها تدور في أفلاكها ، واختلفوا لما ذا وصفت بالخنس الكنس ؟ . قال الشيخ محمد عبده ما معناه : ان اللَّه سبحانه وصفها بالكنس