حية ، فإنها تبعث وتسأل على مسمع من وائدها : لما ذا وأدك الوائدون ؟ ليكون أشد وقعا على الوائد . أنظر تفسير الآية 58 من سورة النحل ج 4 ص 523 .
9 - ( وإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ) . يعطى لكل إنسان غدا كتاب اعماله خيرها وشرها . وقد يكون هذا كناية عن أن أعمال العباد يوم القيامة تظهر لهم بكاملها كما هي ، ومهما يكن فما علينا ان نبحث عن حقيقة تلك الصحف والكتب .
10 - ( وإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ) . أي كشفت وأزيل منها الكواكب التي كانت تحجب ما وراءها كما يزال الجلد عن الذبيحة ، ويظهر ما تحته من اللحم .
11 - ( وإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ) . أوقدت وأضرمت .
12 - ( وإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) . قربت من أهلها ، وقربوا منها لأنها أعدت لهم ، وأعدوا لها . ومثله « وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ » - 31 ق .
( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) . هذا جواب الشروط الاثني عشر المتقدمة ، والمعنى إذا حدث ما سبق ذكره أقدم كل إنسان على ربه ، وهو يعلم ما ذا يحمل معه من الأعمال ، وما تزود به من خير أو شر . وفي نهج البلاغة : « وان قادما يقدم - على ربه - بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة ، فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تجزون به أنفسكم » .
بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ الآيات 15 إلى 29
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 )
وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وما تَشاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )