تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
اللغة : بالغة مغلظة ومؤكدة . وزعيم كفيل . والعرب يكنون بكشف الساق عن الهول الشديد . وترهقهم تلحقهم . الإعراب : للمتقين متعلق بمقدر خبرا لأن ، وعند ربهم متعلق بما تعلق به للمتقين . ما لكم مبتدأ وخبر . ومعناه أي شيء جرى لكم . وكيف في محل المفعول المطلق على معنى أي حكم تحكمون . وان لكم بكسر همزة ان لدخول اللام في خبرها ولولاها لكانت مفتوحة لأنها واقعة في مفعول تدرسون . وتخيرون أي تتخيرون . وكسرت همزة ان لكم لما تحكمون لأن الجملة في جواب القسم وهو أم لكم ايمان علينا . ويوم منصوب ب « فليأتوا » . وخاشعة حال من فاعل يدعون ، وأبصارهم فاعل خاشعة . المعنى : ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) . في الآية السابقة توعد سبحانه المجرمين بالعذاب الأكبر ، وفي هذه الآية وعد المتقين بملك دائم ونعيم قائم . . وهكذا يقرن سبحانه عاقبة المجرم بعاقبة من اتقى ترغيبا وترهيبا ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) . ليس المراد بالمسلمين هنا كل من قال : لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه . . بل المراد بهم المتقون لأنّ الحديث عنهم وعما لهم عند ربهم من جنات النعيم . وتسأل : لا نظن أن أحدا يحكم بالمساواة بين المتقين والمجرمين حتى من لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر - إذن - ما هو المبرر لقوله تعالى : مالكم كيف تحكمون ؟ . الجواب : أجل ، لا أحد يساوي المتقي بالمجرم في الحكم والمكانة ، ولكن كثيرا من المجرمين يرون أنفسهم من الأتقياء ، وان لهم ما للمتقين من الأجر