تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
واعترفوا بأنهم في التبعة والطغيان سواء ، ودعوا على أنفسهم بالموت والهلاك ، وسألوا اللَّه العفو والمغفرة وقالوا : ( عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ) . هذا دعاء ورجاء منهم إلى اللَّه سبحانه أن يصفح عما سلف ، ويعوضهم خيرا مما فات . . واللَّه يقبل التوبة من عباده ويعفو عن كثير ، ويجيب دعوة الداعي إذا دعاه بصدق واخلاص ( كَذلِكَ الْعَذابُ ) . هكذا يفعل اللَّه في الدنيا بالعصاة والطغيان ، فيسلط عليهم وعلى أموالهم الآفات والنكبات متى شاء ، فليحذر الذين يعرضون عن أمر اللَّه ان يصيبهم ما أصاب أصحاب البستان ، وهم نائمون ( ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) . قال الرازي : هذا واضح لا يحتاج إلى تفسير ، وأبى الشيخ المراغي إلا أن يفسره بقوله : « أي ان عذاب الآخرة أشد وأنكى من عذاب الدنيا » .

أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ الآيات 34 إلى 43

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ ( 43 )