تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
اللغة : المقت أشد البغض . والمرصوص كناية عن البناء المحكم حتى كأنه بني بالرصاص . والزيغ الانحراف عن الحق . الإعراب : مقتا تمييز . والمصدر من أن تقولوا فاعل كبر أي كبر هذا القول مقتا . وصفّا مصدر في موضع الحال من فاعل يقاتلون أي مصطفين . ومصدقا حال من رسول اللَّه . وجملة اسمه أحمد محلها الجر صفة لرسول المجرور بالباء . المعنى : ( سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . شهد كل كائن بلسان المقال أو الحال للَّه سبحانه بالقدرة والحكمة . وتقدم بالحرف الواحد في أول سورة الحديد وأول سورة الحشر ، وتكلمنا مفصلا عن تسبيح الكائنات عند تفسير الآية 44 من سورة الإسراء . ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) ! ! . كثير من الناس يتعمدون الكذب والخداع ، فيتصرفون في الخفاء ما لا يبدونه علانية . . وليس من شك ان هؤلاء منافقون بكل ما في كلمة النفاق من معنى ، ومن ثم فلا يصح ان يخاطبوا بيا أيها المؤمنون ، وان تظاهروا بالايمان ، ومن الناس من يقول ويعد بنية الصدق والوفاء ، ولكن تعترضه ظروف لا قبل له بها ، فيعجز عن الوفاء على الرغم مما بذله من جهد ، وهذا معذور ، ما في ذلك ريب ، ومنهم من يقول ويعد بنية الوفاء ، ولكن إذا جاء أوان العمل وتهيأت له الأسباب تراجع وألغى إرادته كسلا أو جبنا أو بخلا ، وهذا مؤمن ولكنه مؤمن متهاون ضعيف في إرادته وأمام نفسه الأمّارة بالسوء . وهذا النوع من الناس هم المخاطبون بقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ