يَشاءُ » أي انه تعالى قد شاء وأراد أن يضل من يسلك سبيل الضلال ، ويهلك من أراد الهلاك لنفسه ( واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) ما داموا مصرين على الفسق .
( وإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) يعني محمدا ( ص ) وفي آية ثانية : « النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ » - 157 الأعراف . وفي ثالثة : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ » - 146 البقرة أعلن القرآن وأصر على أن التوراة التي أنزلت على موسى والإنجيل الذي أنزل على عيسى قد بشرا بنبوة محمد ، وجابه بهذا الحقيقة علماء اليهود والنصارى وتحداهم أن يكذّبوا ، وما ذكر التاريخ ان أحدا منهم كذّب وأنكر ، بل أثبت ان المنصفين منهم اعترفوا وأسلموا كعبد اللَّه بن سلام وغيره مع العلم انهم كانوا ينصبون العداء لرسول اللَّه ، ويبحثون جاهدين عن زلة يدينونه بها .
تحريف التوراة والإنجيل
:
وتسأل : بماذا يجيب المسلم إذا قال له يهودي أو نصراني : لقد نص قرآنكم على أن التوراة والإنجيل بشّرا بنبوة محمد ( ص ) مع أنه لا أثر لهذه البشارة فيما لدينا من نسخ التوراة والإنجيل ؟ .
الجواب : إذا سأل هذا السؤال يهودي أو نصراني فللمسلم ان يقول له : لقد أجاب عن سؤالك هذا علماء اليهود والنصارى أنفسهم ، حيث اعترفوا صراحة بأن التوراة الأصلية التي نزلت على موسى قد فقدت ، وبعد سنين طوال ادعى من ادعى بأنه يحفظها عن ظهر قلب ، وكتب دعواه هذه ، ثم قال لها كوني توراة موسى فكانت . . ونفس الشيء حدث للإنجيل الأصيل الذي أنزل على عيسى . . ومن الطريف ان إنجيل السيد المسيح ( ع ) قد أولد بعد أن فقد عشرات الأناجيل حتى تجاوز عددها الخمسين . . وفي سنة 325 م اجتمع رؤساء النصارى ، وأقروا 4 أناجيل مع أن عيسى نزل عليه إنجيل واحد فقط لا غير باتفاق النصارى ،