فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهً الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 11 )
اللغة :
فامتحنوهن أي اختبروهن . فإن علمتموهن مؤمنات أي أظهرن الايمان . لا جناح لا إثم . والعصم ما يعتصم به من عقد الزواج وغيره . والكوافر جمع كافرة . وان فاتكم شيء من أزواجكم أي ذهبت إحدى أزواجكم . فعاقبتم أي ظفرتم بالكفار وكانت لكم العقبى عليهم .
الإعراب :
مهاجرات حال من المؤمنات . ومؤمنات مفعول ثان لعلمتموهن . وترجعوهن هنا بمعنى تردوهن ولذا عدي الفعل إلى المفعول . والمصدر من أن تنكحوهن مجرور بفي مقدرة .
المعنى :
في سنة ست من الهجرة عقد النبي ( ص ) صلح الحديبية مع قريش . أنظر تفسير الآية 10 من سورة الفتح فقرة « خلاصة القصة » ، وجاء في عهد الصلح :
ان من أتى محمدا ( ص ) من قريش رده عليهم ، ومن أتى قريشا من عند محمد ( ص ) لم يردوه عليه . وقال المفسرون : بعد ان تم الصلح بين الطرفين جاءت امرأة من قريش مهاجرة إلى رسول اللَّه ( ص ) وجاء زوجها على أثرها ، وكان مشركا ، فقال : يا محمد ، أردد عليّ امرأتي ، فإنك شرطت لنا ان ترد علينا من أتاك منا . . فنزلت هاتان الآيتان لبيان حكم الزوجات اللائي آمنّ من دون أزواجهن ، واللائي ارتددن عن الإسلام . وفيما يلي التفصيل :
التفسير الكاشف — صفحة 306
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٦