اللغة :
البر كلمة تجمع معاني الخير والإحسان . والقسط العدل ، وقيل : المراد به هنا القسمة ، وان معنى أن تقسطوا إليهم أن تعطوهم قسطا من أموالكم . وظاهروا عاونوا وعاضدوا . وأن تولوهم أن توادوهم وتحبوهم .
الإعراب :
المصدر من أن تبروهم بدل اشتمال من الذين لم يقاتلوكم ، ومثله المصدر من أن تولوهم .
الدول الصديقة والمعادية
:
دعا القرآن الكريم إلى السلم ، ونهى عن القتال إلا للدفاع عن النفس ، أو لنصفة المظلوم من ظالمه ، والى السبب الأول تشير الآية 190 من سورة البقرة :
« وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » .
أما السبب الثاني فقد أشارت إليه الآية 10 من سورة الحجرات : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ » . وأنكر القرآن حروب التخريب والاستيلاء على الأقوات ومصادر الثروات : « ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ » - 85 هود .
وقال أيضا : « تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » - 83 القصص . وهذه الآية من الآيات التي تربط الآخرة بالدنيا ، والنشأة الثانية بالنشأة الأولى . انظر تفسير الآية 142 من سورة آل عمران ج 2 ص 165 فقرة « ثمن الجنة » .
أما السلم فقد حث عليه القران في العديد من الآيات ، منها : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً » - 208 البقرة . ومنها : « ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ » - 125 النحل . وتقرر هذه الآية مبدأ المفاوضات