تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وهذا عامّ في اليهود وغيرهم ، فإن الاتفاق قوة وان قلّ العدد وضعفت العدة ، والتخاذل وهن وذل لا يجدي معه عدد ولا عدة . . وقد شاهدنا انتصار أهل الباطل وهم أقلاء على المحقين وهم كثيرون ، والسر تفرّق هؤلاء عن حقهم ، واجتماع أولئك على باطلهم ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) بأن الوحدة سبب الفوز والنجاح ، والتفرقة سبب الفشل والخذلان ( كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) . ان حال اليهود الذين نصبوا العداء لرسول اللَّه ( ص ) تماما كحال كفار قريش وغيرهم من الذين حاربوا الرسول حيث انتهوا إلى الخزي في الدنيا ، وفي الآخرة إلى عذاب الحريق .

فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ الآيات 16 إلى 20

كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهً رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهً فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) الإعراب : كمثل الشيطان خبر لمبتدأ مقدر أي مثلهم كمثل الشيطان . وعاقبتهما خبر كان والمصدر من أنهما في النار اسمها . وخالدين حال من اسم ان . ولتنظر مجزوم
التفسير الكاشف — صفحة 292 | محمد جواد مغنية