لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 12 ) لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 13 ) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 14 ) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 15 )
اللغة :
تبوؤا الدار سكنوها ، والمراد بالدار هنا المدينة المنورة ، وبالحاجة هنا الحسد والغيظ ، وبالخصاصة الفاقة . ومن يوق أي من يدفع ويمنع . والشح الإفراط في الحرص . وقلوبهم شتى أي أهواؤهم متفرقة بالبغضاء والشحناء على بعضهم البعض .
الإعراب :
والذين تبوأوا مبتدأ وجملة يحبون خبر . والايمان مفعول لفعل مقدر أي وآثروا أو أخلصوا الايمان ، ومثله علفتها تبنا وماء باردا أي وسقيتها ماء باردا . ومفعول يؤثرون محذوف أي يؤثرون غيرهم . أبدا ظرف زمان لاستغراق المستقبل منصوب بنطيع . ومن اللَّه أي من رهبتهم من اللَّه . وجميعا حال أي مجتمعين . وكمثل خبر لمبتدأ مقدر أي مثلهم كمثل الذين الخ . وقريبا صفة لمقدر أي زمنا قريبا والزمن منصوب بذاقوا أي ذاقوا وبال أمرهم في زمن قريب .
التفسير الكاشف — صفحة 289
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٩