الضمائر ، فهتك في الدنيا سترهم ، ولهم في الآخرة عذاب الحريق ( لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) . سنحت لهم الفرصة في الحياة الدنيا فأضاعوها ، ولا شيء لمن سوّف وأهمل إلا العذاب ، أما الأموال والأولاد فلا ترجع ما قد فات . وتقدم مثله بالحرف الواحد في الآية 116 من سورة آل عمران ج 2 ص 142 .
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ) . ان للعباد في يوم القيامة مواقف لا موقفا واحدا ، يؤذن لهم بالكلام في بعضها دون بعض ، فإذا ما أذن اللَّه للمجرمين بالكلام حلفوا له كذبا وزورا تماما كما كانوا يحلفون في الدنيا للنبي والمسلمين ، وهم يعتقدون ان ايمانهم الفاجرة تدفع عنهم العذاب . . كيف واللَّه سبحانه يعلم أنهم لكاذبون في ايمانهم وعقيدتهم ؟ . وتقدم مثله في الآية 22 من سورة الأنعام ج 3 ص 174 .
( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ) . دعتهم شياطين الأهواء والأغراض إلى الضلال والفساد فاستجابوا لها ، فأعمتهم عن الهدى وقادتهم إلى الضلال ( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ) لأن من أسلس زمامه لشيطان الهوى قاده إلى كل سوء وألقى به في المهالك لا محالة ، إما غدا أو لا فبعد غد . .
حتى ولو تسلح بالذرة والصواريخ .
لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي الآيات 20 إلى 22
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهً ورَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي إِنَّ اللَّهً قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهً ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ