مِنْهُ ويُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )
اللغة :
يحادون اللَّه يخالفونه في حدوده ويعادونه في أحكامه . والأذلين جمع الأذل .
ويوادون مفاعلة وتبادل المودة بينهم وبين أعداء اللَّه .
الإعراب :
لأغلبن اللام في جواب كتب لأن فيه معنى القسم . وجملة يوادون مفعول ثان لتجد . وخالدين حال . وألا أداة تنبيه .
المعنى :
( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهً ورَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ) . هذه الآية أشبه بالجواب عن سؤال مقدر ، ويتلخص السؤال : بأن أعداء اللَّه يعيشون في عز من عدتهم وعددهم ، وينكّلون بأهل اللَّه تقتيلا وتشريدا ، فكيف أمهلهم سبحانه وأمدّ لهم ؟
وتجيب الآية بأن الأشرار هم أذل خلق اللَّه من الأولين والآخرين لأن نهايتهم الخزي والخذلان دنيا وآخرة ، أما في الدنيا فلأن اللَّه يعذبهم بأيدي الطيبين الأحرار :
« قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ » - 14 التوبة . وأما عذاب الآخرة فهو أشد وأعظم .
( كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي إِنَّ اللَّهً قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) . الغلبة تكون في الآخرة ،
التفسير الكاشف — صفحة 277
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٧