الفرنسي و « تولستوي » الروسي و « برناردشو » الانكليزي ، وهم كما ترى مختلفون في ثقافتهم وقوميتهم واتجاهاتهم .
قرأ « جوته » الشاعر الألماني الكبير - القرآن ، وأدرك ما فيه فأكبره واحتفل بليلة القدر التي نزل فيها القرآن ، وقرأ تاريخ الرسول الكريم ( ص ) فألف النشيد المحمدي ، وكتب مسرحية محمد ( ص ) ، ومن أقواله : إذا كان الإسلام هو التسليم للَّه لا للأهواء والأغراض ففي الإسلام نحيا ، وعليه نموت .
وقال « لامرتين » شاعر فرنسا العظيم : « ان كل ما في حياة محمد ( ص ) يدل على أنه لم يكن يضمر خداعا أو يعيش على باطل . . انه هادي الإنسان إلى العقل ، ومؤسس دين لا فرية فيه » .
وقال « تولستوي » الفيلسوف الروسي الإنساني : « مما لا ريب فيه ان محمدا خدم الهيئة الاجتماعية خدمات جليلة ، ويكفيه فخرا أنه هدى مئات الملايين إلى نور الحق والسكينة والسلام ، ومنح للإنسانية طريقا للحياة ، وهو عمل عظيم لا يقوم به إلا إنسان أوتي قوة وإلهاما وعونا من السماء » .
وقال برنارد شو الأديب الانكليزي العالمي : « يجب أن يدعى محمد منقذ الإنسانية . . انني أعتقد انه لو تولى رجل مثله زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشاكله بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة . . ان محمدا هو أكمل البشر من الغابرين والحاضرين ، ولا يتصور وجود مثله في الآتين » .
وقول برنارد شو : « محمد أكمل البشر من الغابرين والحاضرين » معناه ان رسالة محمد ( ص ) لا تغني عنها أية رسالة من رسائل الأنبياء السابقين . . حتى عيسى وإبراهيم . أما قول برنادشو : « ولا يتصور وجود مثل محمد في الآتين » فمعناه لا أحد يستطيع بعد محمد أن يأتي الإنسانية بجديد يفيدها وينفعها أكثر مما أتى به محمد ، ومعناه أيضا ان دعوة محمد ودين محمد يغني عن كل دين وكل دعوة وشريعة ونظام ، ولا يغني عنه شيء .
وكلنا يعلم أن برنارد شو في طليعة قادة الفكر الأوروبي في القرن العشرين ، عصر الذرة والفضاء ، وان شهادته هذه هي نتاج البحث الطويل ، والتفكير العميق ، والتحليل الدقيق . . وهذه الشهادة من برناردشو هي تعبير ثان أو تفسير لقوله تعالى :
التفسير الكاشف — صفحة 233
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٣