تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لطويل الأمد : ممدود ( وماءٍ مَسْكُوبٍ ) يجري بلا انقطاع ( وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ) كما وكيفا ( لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ) . ان شجر الدنيا يثمر في آن دون آن ، وثمره لصاحبه يمنع عنه من شاء ، أما شجر الآخرة فثمره دائم ، وفي متناول كل يد ( وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) عالية ووثيرة ، وطريف قول بعض المفسرين : ان علو السرير يبلغ مسافة خمسمائة سنة . ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً ) . أعد اللَّه سبحانه لأصحاب اليمين نساء أبكارا يتحببن لأزواجهن ، وكلهن في سن واحدة ، وقدرها أحد المفسرين بثلاث وثلاثين سنة ، أما قامة الواحدة منهن فقدرها بستين ذراعا في سبعة أذرع تماما كقامة آدم على حد قوله . . وغرضنا من هذه الإشارة التنبيه إلى أن بعض التفاسير لا يجوز الاعتماد عليها لأنها قول بلا علم ( لأَصْحابِ الْيَمِينِ ) متعلق بأنشأناهن ، وكرر سبحانه أصحاب اليمين لمجرد التأكيد بأن ما ذكره هو لأصحاب اليمين ( ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ) الكلام مستأنف ، ومعناه ان أصحاب اليمين بعضهم من عصر سابق ، وآخرون من عصر لاحق ، وهم بطبيعة الحال أقل عددا من أصحاب الشمال الذين يشير إليهم في الآيات التالية ، هم أقل لأن الصالحين قليل : « وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » - 13 سبأ .

أَصْحابُ الشِّمالِ الآيات 41 إلى 57

وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ ( 42 ) وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ ( 44 ) إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 ) وكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 ) وكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَوآباؤُنَا الأَوَّلُونَ ( 48 ) قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ ( 49 ) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 50 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ