ولا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ( 39 ) وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ( 40 )
اللغة :
السدر شجر معروف . ومخضود لا شوك له . ومن معاني الطلح الموز . ومنضود ونضيد ومنضد بمعنى واحد أي متسق والمراد هنا ان قطوف الموز متسقة بالثمار من أعلاها إلى أسفلها . وعربا جمع عروب وهي المرأة المتوددة إلى زوجها .
وأترابا جمع ترب أي متساويات في السن .
الإعراب :
أصحاب اليمين مبتدأ أول وما أصحاب اليمين « ما » استفهام مبتدأ ثان وأصحاب اليمين خبر والجملة خبر المبتدأ الأول . وفي سدر مخضود خبر لمبتدأ مقدر أي هم كائنون في سدر مخضود وما بعده عطف عليه . وعربا صفة للأبكار . ولأصحاب اليمين متعلق بأنشأناهن . وثلة خبر لمبتدأ محذوف أي هم ثلة .
المعنى :
( وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ) . بعد ان ذكر سبحانه ما أعده للسابقين من الكرامة والنعم ذكر ما أعده لمن هم أدنى ايمانا من السابقين ، وأسماهم أصحاب اليمين لأنهم يؤتون كتبهم بايمانهم كما قدمنا ، وهذا هو نصيبهم من الجنة ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ) لا شوك له . ( وطَلْحٍ مَنْضُودٍ ) وهو الموز الذي نضد ثمره بتراكب بعضه على بعض ( وظِلٍّ مَمْدُودٍ ) إلى غير أجل ، فإن العرب تقول
التفسير الكاشف — صفحة 222
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٢