تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الإسلام الذهبي يوم كان له قوة وسلطان ، وكان المسلمون يؤمنون به قولا وعملا ، ويدافعون عنه بالأرواح والأموال ، وان الآخرين إشارة إلى القلة القليلة من المؤمنين في العصور المتأخرة التي يصدق عليها قول الإمام علي ( ع ) : « يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من القرآن إلا رسمه ، ومن الإسلام إلا اسمه ، مساجدهم يومئذ عامرة من البنى خراب من الهدى ، سكانها وعمارها شر أهل الأرض ، منهم تخرج الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة . . يقول اللَّه تعالى : فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة اترك الحليم فيها حيران » . وأية فتنة وبلاء أشد وأعظم من الصهيونية والاستعمار . ( عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ) منسوجة بما يتناسب مع أجساد أهل الجنة النواعم ، ووجوههم النواضر ( مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ) لا أشغال ولا هموم عيال ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وأَبارِيقَ وكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) . أقداح من عسل مصفى ، وكأس من خمر لذة للشاربين ، وأباريق من رحيق مختوم . . وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . ( لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ ) . لا صداع رأس ، ولا ذهاب عقل من شرابها ، ولا نهاية لها ( وفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ولَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) . شراب نقي ، ولحم طري ، والفاكهة ألوان ، والحور عين وحسان ، وخدم وحشم وفراش وأسرّة ، وراحة واطمئنان ، لا تبعات ولا كربات . . كل ذلك ( جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) للخير والمصلحة العامة بلا رياء ولا تطبيل وتزمير ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ) . ومن أين يسمعون الهجر والإثم ، ولا ناطق في الجنة إلا بخير ؟ . كل هذه النعم هي للسابقين ، أما أصحاب اليمين فقد بيّن سبحانه نصيبهم فيما يلي :

أَصْحابُ الْيَمِينِ الآيات 27 إلى 40

وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ