وآخر برأس العين ، وعلى جبل مطل على طبرية . والرق جلد رقيق يكتب فيه .
والبحر المسجور أي امتلأ وفاض . وتمور تضطرب . والمراد بالخوض هنا حديث الباطل . ويدّعون يدفعون . أصلوها قاسوا حرها .
الإعراب :
والطور الواو للقسم . وما بعد الطور عطف عليه . في رق متعلق بمسطور .
ان عذاب ربك الخ جواب القسم . يوم تمور « يوم » متعلق بواقع . ويوم يدعون « يوم » بدل من يوم المتقدمة . وسحر خبر مقدم وهذا مبتدأ مؤخر . وسواء خبر لمبتدأ محذوف أي الصبر وعدمه سواء .
المعنى :
( والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) . الطور هنا هو الجبل الذي كلم اللَّه عليه موسى ، وقد أقسم به سبحانه في هذه الآية وفي الآية 2 من سورة التين ، والمراد بكتاب مسطور كل كتاب سماوي لأن « كتاب » نكرة ، وهي شائعة في جنسها ، والتعيين يحتاج إلى قرينة ، ومجرد ذكر الطور لا يصلح قرينة لإرادة التوراة من كلمة كتاب ، وقوله تعالى :
« مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ » معناه ما أنزل اللَّه كتابا إلا وقد جعله في متناول كل يد ، وان كل إنسان يستطيع الوصول إليه والى معرفة ما فيه تماما كما تقول :
هذا كتاب اللَّه بين أظهركم ينطق بحلاله وحرامه . وفي نهج البلاغة : أشهد ان محمدا عبده ورسوله أرسله بالدين المشهور والكتاب المسطور . ( والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ) الكعبة : « وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ » - 127 البقرة . ( والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ) السماء : « وجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً » - 32 الأنبياء أي كالسقف في عين الرائي ( والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) المملوء الذي يفيض بالماء : « وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ » - 6 التكوير أي امتلأت وفاضت . اقسم سبحانه بهذه الكائنات الخمسة للإشارة
التفسير الكاشف — صفحة 161
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦١