تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وحكمه قبل حكمهم ، وأئمة يدعون إلى النار ، يقدمون أمرهم قبل أمر اللَّه ، وحكمهم قبل حكمه ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللَّه . « وأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ » . عليهم في الدنيا لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين ، ولهم في الآخرة عذاب الجحيم « ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » . أنزل سبحانه التوراة على موسى بعد أن أهلك قوم نوح وعاد وثمود ، والغرض من انزالها أن يتعظ الناس بها ، ويعملوا بأحكامها لأنها كانت قبل التحريف نورا وهدى ورحمة ، أما توراة اليوم فإنها تقول لبني إسرائيل : اقتلوا الرجال والأطفال والنساء إلا الأبكار منهن ، أبقوهن للذاتكم وشهواتكم . . وانهبوا البهائم والمواشي والأملاك . . وأحرقوا المدن والمساكن والحصون كما في الإصحاح 32 من سفر العدد . فهل بعد هذا يقال : لما ذا أحرقت إسرائيل المسجد الأقصى ؟ . ان عقيدة اليهود عقيدة شريرة تعادي جميع الأديان والشرائع والقيم الإنسانية .

محمد وأنباء الغابرين الآيات 44 إلى 51

وما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الأَمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) ولكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا ولكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ولكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 ) ولَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا