ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ ( 36 ) وقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ ومَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 )
اللغة :
الردء بكسر الراء المعين . والمراد بالسلطان هنا القوة .
الإعراب :
ردءا حال من الهاء في أرسله .
المعنى :
« قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ » تقدم في الآية 14 من سورة الشعراء « وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ » . ردءا معينا لي على بث الدعوة ، وفيه إيماء إلى أنه لا بد لكل دعوة من أنصار ، وان العلم وحده لا يكفي لاثبات الدفاع عن الحق ما لم تقترن الحجة بطلاقة اللسان وفصاحة البيان ، وأيضا تدل الآية على أن القرآن يبارك وسائل الدعاية كالصحف والإذاعات وغيرها على شريطة أن تتجه إلى إحقاق الحق والانتصار لأهله ، وإبطال الباطل والتشهير بأعوانه ، تماما كما استعمل هارون علمه وفصاحته ضد الطاغية فرعون .
وقيل : ان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين . . ولا ندري كيف نجا من الذبح ، وغير بعيد ان هارون ولد قبل أن يأمر فرعون بذبح كل مولود يولد لبني إسرائيل . وفي التوراة الأصحاح 32 من سفر الخروج ان هارون هو الذي
التفسير الكاشف — صفحة 64
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٤