باردة كما يشعر قوله : لعلكم تصطلون . وبينا هو حائر في أمره رأى نارا تضيء ، فقال لأهله : انتظروا مكانكم ، فأنا ذاهب إلى النار لآتيكم بخبر عن الطريق ، أو بقطعة من النار تستدفئون بها . وتقدم في الآية 10 من سورة طه والآية 7 من سورة النمل .
« فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ » أي الجانب المحاذي ليمين موسى « فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » . البقعة القطعة من الأرض ، وهي مباركة لكثرة أنبيائها وكثرة خيراتها ، وقوله :
( من الشجرة ) يشعر بأن اللَّه سبحانه خلق الكلام في الشجرة ، وقد استدل بهذه الآية من قال إن كلام اللَّه حادث وليس بقديم . وتقدم في الآية 52 من سورة مريم والآية 12 من سورة طه .
« وأَنْ أَلْقِ » - إلى قوله - « الآمِنِينَ » تقدم في الآية 10 من سورة النمل « اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ » . اسلك يدك في جيبك أدخلها فيه ، والجيب فتحة القميص . ومن الرهب أي إذا وضعت يدك على صدرك يذهب ما بك من الخوف . وتقدم في الآية 107 من سورة الأعراف ج 3 ص 375 والآية 22 من سورة طه والآية 33 من سورة الشعراء والآية 12 من سورة النمل .
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ الآيات 33 إلى 37
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا