اللغة :
أنيب ارجع . وفاطر خالق ومبدع . وأزواجا الأولى الإناث ، والثانية الذكور والإناث . ويذرؤكم يبرزكم إلى الوجود نسلا بعد نسل . ومقاليد مفاتيح . ويقدر يضيق . ويجتبي يصطفي .
الإعراب :
أم اتخذوا « أم » بمعنى بل للانتقال من كلام إلى كلام ، وقيل هي بمعنى الهمزة فقط . وما اختلفتم « ما » اسم متضمن معنى ان الشرطية ، ويحتاج إلى فعل الشرط وجوابه . ومن شيء « من » بيان لما ، أي كل شيء تختلفون فيه .
وذلكم مبتدأ واللَّه خبر وربي بدل وفاطر خبر آخر . ويذرؤكم فيه ضمير فيه يعود إلى الجعل المفهوم من قوله تعالى جعل لكم . وكمثله الكاف زائدة إعرابا أي ليس مثله . وان أقيموا « ان » مفسرة لشرع لكم . وبغيا مفعول من أجله لتفرقوا .
المعنى :
« أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . بعد أن قال سبحانه في الآية 6 : والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ أعاد هنا هذا القول وزاد عليه بأنه تعالى وحده الناصر والمعين والمحيي والمميت والقادر على كل شيء ، أعاد مع هذه الزيادة بقصد الاستنكار على من اتخذ من دونه أولياء مع أن غير اللَّه لا يحيي ولا يميت ولا ينصر ويعين لأنه لا يقدر على شيء .
« ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ » . هذا حكاية لكلام الرسول الأعظم ( ص ) يخاطب به جميع الناس ، ويقول لهم ، ان كل شيء يختلف الناس في أنه حق أو باطل فالمرجع فيه إلى القرآن ،
التفسير الكاشف — صفحة 513
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥١٣