تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الإعراب : كذلك الكاف بمعنى مثل ومحلها النصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي إيحاء مثل ذلك . واللَّه فاعل يوحي . والذين اتخذوا مبتدأ أول واللَّه مبتدأ ثان وحفيظ خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول . وقرآنا مفعول أوحينا . وجملة لا ريب فيه صفة ليوم الجمع . وفريق مبتدأ وخبره محذوف أي منهم فريق . ومن ولي « من » زائدة إعرابا وولي مبتدأ وما لهم خبر مقدم ، والجملة خبر الظالمون . المعنى : « حم عسق » . تقدم الكلام عن هذه الأحرف أو الكلمات في أول سورة البقرة ، وقال بعض المفسرين : ان « حم عسق » هما اسمان لهذه السورة لبيان فضلها على سائر الحواميم . وقال الرازي : ان الكلام في أمثال هذه الفواتح يضيق ، وفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه ، فالأولى أن يفوض علمها إلى اللَّه . « كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . ان القوي القادر الذي يدبر الأمور وفق تقديره وحكمته قد أوحى إليك يا محمد والى الأنبياء من قبلك ان « لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » . هو وحده مالك الكون بما فيه لا يملك معه أحد شيئا إلا ملكه « تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ » . المراد بالسماوات الكواكب العلوية ، وضمير فوقهن يعود إليها ، والمعنى ان الكواكب التي يعلو بعضها بعضا تكاد تنشق من قول من قال : ان للَّه أندادا . ومثله قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وتَنْشَقُّ الأَرْضُ وتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً - 92 مريم ج 5 ص 200 . « والْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » . ولو كان للَّه أنداد لما سبّحت الملائكة بحمد اللَّه الذي لا إله سواه . قال الإمام علي ( ع ) : لو كان للَّه شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ( ويستغفرون ) أي الملائكة ( لمن في الأرض ) من المؤمنين والتائبين كما في الآية 8 من سورة غافر :