تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
انكم أيها المجرمون ارتكبتم الذنوب والجرائم وراء الستار خوفا من الناس ، لا خوفا من اللَّه حيث اعتقدتم ان اللَّه لا يعلم ما تفعلون في الخفاء ، وان أعضاءكم لن تشهد عليكم يوم الحساب لأنكم لا تؤمنون به « وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ » . ان هذا الاعتقاد الباطل هو الذي قادكم إلى جهنم وبئس المصير . . وهذا ينطبق أيضا على الذين يؤمنون باليوم الآخر نظريا ، ويكفرون به عمليا حيث يستخفون من الناس ولا يستخفون من اللَّه ، بل هو أسوأ حالا ممن أنكر البعث وقدرة اللَّه لأنهم عصوا وهم على يقين بأن اللَّه معهم يسمع ويرى ، وأنه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء . « فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » . ان يصبر المجرمون على النار فهي نصيبهم ومسكنهم ، ولا خلاص لهم منها ، وان يطلبوا الرضا من اللَّه فلن يرضى عنهم : وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهً بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً - 29 الكهف .

وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ الآيات 25 إلى 29

وقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ وحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ ( 29 )