تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) اللغة : الوازع الزاجر والمانع ويوزعون أي ان الملائكة تزجر أهل النار وتمنعهم من الفوضى . ومثوى مقام . وان يستعتبوا ان يعتذروا ويطلبوا الرضا . الإعراب : ويوم منصوب بفعل محذوف أي واذكر يوم يحشر . وحتى للغاية . وإذا ما « ما » زائدة . وذلكم مبتدأ ، وظنكم بدل أو عطف بيان من ذلكم ، والذي صفة لظنكم ، وأرداكم خبر ذلكم . المعنى : « ويَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ » . هذه الآيات التي نحن بصددها تتصل بالآية السابقة ، وهي : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ . . وأيضا قل لهم يا محمد : ان ملائكة العذاب تسوق غدا المجرمين إلى جهنم بانتظام ، فمن تأخر زجروه ، ومن حاول الهرب صدّوه ، والقصد انه لا مفر لهم من عذاب الحريق . « حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ وجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » . لا شيء في اليوم الآخر إلا الحساب والجزاء . . وتدل بعض الآيات ، ومنها هذه الآية التي نفسرها ان اللَّه لا يعاقب المجرم في ذاك اليوم إلا بعد أن يقتنع هو بأنه مذنب يستحق العقاب ، وهذا بعض الفروق بين حكم الحاكم في الدنيا حيث ينفذه
التفسير الكاشف — صفحة 484 | محمد جواد مغنية