السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 ) أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وآثاراً فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )
اللغة :
الآزفة القريبة الدانية لأن يوم القيامة آت ، وكل آت قريب . وكاظمين محزونين . وحميم صديق . وخائنة الأعين هي التي تنظر ما لا يحل . وواق حافظ .
الإعراب :
يوم الآزفة مفعول به لأنذرهم . وإذ القلوب بدل من الآزفة . وكاظمين حال من القلوب . وما للظالمين خبر مقدم . ومن حميم « من » زائدة إعرابا وحميم مبتدأ ، وجملة يطاع صفة لشفيع . هم ضمير فصل . وأشدّ خبر كانوا . وقوة تمييز .
المعنى :
« وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ » . الخطاب في أنذرهم لرسول اللَّه ( ص ) . وضمير الغائب لمشركي العرب ، والمعنى ما عليك يا محمد إلا أن تنذر المشركين عذاب يوم تذوب فيه القلوب والأبصار هلعا وجزعا ، حيث لا صديق يتوجع ، ولا الشفاعة تنفع . . وهذا اليوم آت لا محالة .
التفسير الكاشف — صفحة 444
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٤