تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والمعنى أذكر يا محمد هؤلاء الأنبياء الذين علموا دين اللَّه وعملوا به مخلصين ، وجاهدوا في سبيله صابرين ، أذكرهم واصبر على المكذبين من قومك كما صبر هؤلاء الرسل من قبلك . « إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ » أي دار الآخرة ، وخالصة صفة لا يشوبها شيء ، وهي انهم يعملون للآخرة ، ويؤثرونها على كل شيء « وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ » . أخلصوا للَّه فاختصهم برسالته ، وجعلهم من خيرة خلقه « واذْكُرْ إِسْماعِيلَ والْيَسَعَ وذَا الْكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأَخْيارِ » . لم أجد في فهرس الكتاب المقدس وقاموسه ذكرا لليسع وذي الكفل ، والذي وجدته يشوع ابن نون خليفة موسى ، ويقال : انه اليسع ، ومهما كان فإنه هو وذو الكفل تماما كإسماعيل وإسحاق ويعقوب من الأنبياء الأصفياء . وتقدم مثله في الآية 85 من سورة الأنعام ج 3 ص 218 والآية 84 من سورة الأنبياء ج 5 ص 295 .

المتقون والطاغون الآيات 49 إلى 64

هذا ذِكْرٌ وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ ( 51 ) وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 ) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 ) هذا وإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ ( 57 ) وآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 ) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وقالُوا ما لَنا لا نَرى