الإعراب :
على صراط متعلق بالمرسلين . تنزيل نصب على المصدرية . والمصدر لتنذر متعلق بتنزيل . وما نافية وجملة ما انذر صفة لقوم . وسواء مبتدأ وجملة أنذرتهم خبر ، والهمزة هنا للتسوية لا للاستفهام .
المعنى :
( يس ) أكثر المفسرين على أن هذه الكلمة مثل ( ألم ) وتقدم الكلام عنها في أول سورة البقرة ، أما قوله تعالى : سَلامٌ عَلى آل ياسِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ فإن المراد بيس هنا الياس « والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . أقسم سبحانه بالقرآن الحكيم ان محمدا ( ص ) على الدين القويم ، وقسم اللَّه بالقرآن مع وصفه بالحكمة يومئ إلى شرف القرآن وعظمته ، وانه من أقوى الأدلة على صدق محمد ( ص ) في دعوته ، أما وصفه سبحانه لنفسه بالعزة والرحمة في قوله : « تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ » فهو إشارة إلى أن اللَّه يأخذ العصاة المتمردين أخذ عزيز مقتدر ، ويرحم المؤمنين والمنيبين ، قال الإمام علي ( ع ) : لا يشغله غضب عن رحمة ، ولا تلهه رحمة عن عقاب .
الموسيقى الباطنية في القرآن
:
في سنة 1959 ألَّف الأديب المصري المعروف مصطفى محمود كتاب « اللَّه والإنسان » ، وأنكر فيه وجود الخالق ، وألفت في الرد عليه كتاب « اللَّه والعقل » ، ثم تتبعته في مقالاته ومؤلفاته . . فقرأت له في مجلة « روز اليوسف » تاريخ 10 - 4 - 1967 مقالا أقر فيه بالبعث والحياة بعد الموت ، وأشرت إلى ذلك في بعض حواشي المجلد الأول من هذا التفسير ص 77 .
ومصطفى محمود أديب بطبعه ، غني بذكائه الفطري الذي يكشف الدقيق الغامض من أسرار اللغة ، وخير شاهد على هذه الحقيقة ما كتبه عن القرآن الكريم بمجلة