تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وتدبره له في الخفاء ليقع فيه من حيث لا يشعر . . وإذا جهل المسكين ما أضمرت ودبرت فإن اللَّه به عليم ، وهو مجازيك عليه لا محالة جزاء الكاذب المخادع ، ويعود عليك وبال كيدك ومكرك « فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا » . سنة الأولين أي سنة اللَّه في الأولين ، وهي هلاك من كذّب أنبياء اللَّه ورسله ، والمعنى ألا يعلم الذين كذّبوا رسولنا محمدا ان اللَّه قد أهلك قوم نوح وعاد وثمود وأمثالهم ممن كذّبوا الرسل ، وان هذه هي عادته في كل مكذّب بأنبياء اللَّه ورسله ، وانها لا تتبدل ولا تتحول ؟ أفلا يعتبرون بالغير ، ويتعظون بالعبر ؟

ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ الآيات 44 إلى 45

أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً ( 44 ) ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً ( 45 ) اللغة : المراد بالدابة هنا كل ما دب ويدب على الأرض حتى بني آدم . الإعراب : قوة تمييز . واللام في ليعجزه لمجرد تأكيد النفي . ومن زائدة إعرابا وشئ فاعل يعجزه . والضمير في ظهرها يعود إلى الأرض التي دل عليها سياق الكلام . ومن زائدة ودابة مفعول ترك .
التفسير الكاشف — صفحة 297 | محمد جواد مغنية