تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الإعراب : شرابه فاعل سائغ . وجملة تلبسونها صفة لحلية . والمصدر من لتبتغوا متعلق بمواخر . ذلكم مبتدأ واللَّه خبر أول وربكم خبر ثان ، وله الملك مبتدأ وخبر والجملة خبر ثالث . ومن دونه متعلق بمحذوف حالا من مفعول تدعون المحذوف أي والذين تدعونهم كائنين من دونه . وكل من وازرة وأخرى ومثقلة صفة لنفس محذوفة أي ولا تزر نفس وازرة وزر نفس أخرى . ولو كان ذا قربى « لو » للوصل واسم كان محذوف أي ولو كان المدعو ذا قربى . المعنى : « وما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ » . هذه الآية من الآيات الكونية ، وهي تشير إلى تنوع الماء عذوبة وملوحة ، وهذا التنوع وان استند مباشرة إلى أسبابه الطبيعية فإنها تنتهي إلى خالق الطبيعة ومبدعها . وتقدم مثله في الآية 53 من سورة الفرقان ج 5 ص 476 ( ومن كل ) واحد من البحرين « تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا » كالسمك « وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » . تقدم بالنص الحرفي في الآية 13 من سورة النحل ج 4 ص 502 . « يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ » . تتحرك الأفلاك ويدور بعضها حول بعض ، فتتعدد الفصول ، ويأخذ الليل من النهار في فصل ، والنهار من الليل في فصل آخر ، وهذا التنظيم الدقيق المطرد في كل عام مدى الملايين من القرون - يدل دلالة قاطعة على وجود المدبر الحكيم لهذا الكون ، تماما كما تدل الآلة التي تؤدي الغرض المطلوب منها - على صانعها ومنظمها ، والصدفة باطلة بحكم التكرار . وتقدم مثله في الآية 27 من سورة آل عمران ج 2 ص 37 « وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى » . تقدم بنصه الحرفي في الآية 2 من سورة الرعد ج 4 ص 373 . « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ » .