اللغة :
الولوج الدخول . والعروج الصعود . ولا يعزب عنه لا يغيب عنه . ومعاجزين من عاجزه أي سابقه ليظهر عجزه . والمراد بالرجز هنا أسوأ العذاب ، ومن بيانية .
الإعراب :
الحمد للَّه مبتدأ وخبر . والذي عطف بيان من لفظ الجلالة . وعالم الغيب صفة لربي . ولا أصغر ولا أكبر عطف على مثقال ذرة . والمصدر من ليجزي متعلق بلا يعزب عنه . والذين سعوا مبتدأ أول وأولئك مبتدأ ثان ولهم وعذاب خبر والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول . ومعاجزين حال من فاعل سعوا . والذي أنزل إليك مفعول أول ليرى الذين أوتوا العلم ، والحق مفعول ثان ، و « هو » ضمير الفصل ، ويهدي عطف على الحق لأن الفعل هنا بمعنى الاسم أي والهدى إلى صراط العزيز الحميد .
المعنى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ » . اللَّه سبحانه هو المستحق للحمد في الدارين ، ومالك الكون ومدبره بما فيه على مقتضى علمه وحكمته . وفي نهج البلاغة : نحمده على عظيم إحسانه ، ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقّه قضاء ، ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقربا ، ولحسن مزيده موجبا .
« يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ » . تكرر هذا المعنى في العديد من الآيات ، منها الآية 59 من سورة الأنعام ج 3 ص 200 والآية 61 من سورة يونس ج 4 ص 174 ، وملخصه ان اللَّه بكل شيء عليم .
« وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ » . تقدم مثله في
التفسير الكاشف — صفحة 247
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٧