هو الصحيح أي كان عليهم أن يقيسوا أفكارهم بالحق والواقع .
« أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ » . يقول سبحانه للمكذبين : وأي عجب من بعثكم بعد الموت : « أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم » ألا يدل هذا الخلق على وحدانيته وكمال قدرته ، ومنها الإعادة إلى الحياة بعد الموت ؟ وتكلمنا عن ذلك مرارا . أنظر ج 1 ص 77 وج 2 ص 396 وج 4 ص 132 .
« إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ » . ذلك إشارة إلى خلق السماوات والأرض ، فإنه يدل على عظمة اللَّه وقدرته على إحياء العظاء وهي رميم عند من يرجع إلى عقله وضميره ، أما قوله تعالى : « إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ » فهو تهديد ووعيد لمن جحد وكفر بالآخرة أن تبتلعه الأرض ، أو ترميه السماء بقطع من نار فتحرقه .
داود وسليمان الآيات 10 إلى 14
ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ وأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ واعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ومِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ومَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وتَماثِيلَ وجِفانٍ كَالْجَوابِ وقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى