تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
اللغة : الساعة يوم القيامة . وما يدريك أي شيء جعلك داريا وعالما . وضعفين مثلين . الإعراب : وما يدريك ( ما ) استفهام في موضع رفع بالابتداء ، ومعناها النفي ، وجملة يدريك خبر وفاعل الفعل محذوف أي وما يدريك بها أحد . وقريبا صفة لمحذوف أي زمنا قريبا . وخالدين حال من الكافرين . ويوم متعلق بلا يجدون . يا ليتنا ( يا ) لمجرد التنبيه وقيل : المنادى محذوف أي يا هؤلاء . والسبيلا مفعول ثان لأضلونا لمكان همزة التعدية ، ويجوز أن يكون السبيل منصوبا بنزع الخافض أي عن السبيل . المعنى : « يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً » . تقدم مثله في الآية 187 من سورة الأعراف ج 3 ص 431 . « إِنَّ اللَّهً لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهً وأَطَعْنَا الرَّسُولَا » . يساق الكافرون والعصاة غدا إلى عذاب الحريق ، ولا ناصر لهم ولا عاذر ، فيعضون يد الندامة على ما فرطوا من معصية اللَّه والرسول . . ولكن « ندم البغاة ولات ساعة مندم » . وتقدم مثله في الآية 27 من سورة الفرقان ج 5 ص 464 . « وقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً » . المراد بالسادة والكبراء زعماء الدين والدنيا ، وباللعن الخزي . . وقد أحال الضعفاء الذنب على القادة من الطرفين ، وطلبوا من اللَّه ان يضاعف لهم العذاب . . ومن دقق التاريخ رأى أن الأمة الجاهلة يقودها - في الغالب - الطغاة والعتاة ، أما أهل الوعي والمعرفة فإنهم لا يأتمنون على مصالحهم إلا الأمناء المخلصين . وتقدم مثله في الآية 38 من سورة الأعراف ج 3 ص 326 .