تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ) . الذين آذوا موسى ( ع ) هم بنو إسرائيل ، ما في ذلك ريب ، حيث وصفوه بما يتنزه عنه الأنبياء . . وتشير الآية إلى أن بعض الصحابة قد آذى الرسول الأعظم ( ص ) ونسبه إلى ما هو بريء منه ، فنهى سبحانه المسلمين عن ذلك . وفي بعض الروايات : ان رسول اللَّه ( ص ) قسم ذات يوم قسما ، فقال له رجل من الأنصار : ان هذه القسمة ما أريد بها وجه اللَّه ، فاحمر وجهه ثم قال : رحمة اللَّه على موسى ، فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر .

إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ الآيات 70 إلى 73

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللَّهً ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْمُشْرِكِينَ والْمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 73 ) اللغة : القول السديد هو قول الحق والصدق . وتقول عرضت الشيء له أي أظهرته له ، وعرضته عليه أريته إياه . وعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال كناية عن عظيم شأنها .
التفسير الكاشف — صفحة 243 | محمد جواد مغنية