الإعراب :
أمهاتهم على حذف مضاف ، أي مثل أمهاتهم . وأولو الأرحام مبتدأ وبعضهم مبتدأ ثان وأولى خبره والجملة خبر المبتدأ الأول . والمصدر من أن تفعلوا مبتدأ وخبره محذوف والجملة في محل نصب على الاستثناء المنقطع ، والتقدير ولكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز .
هل النبي حاكم بأمره
؟
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » . للولاية معان تختلف باختلاف من تنسب إليه ، فولاية اللَّه سبحانه معناها السلطة والقوة التي لا تغلب ، ومعنى ولاية النبي الطاعة من غير اعتراض ، وهذا المعنى هو المراد من قوله تعالى : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » .
وتسأل : أليس معنى هذا ان النبي حاكم بأمره ، ولا حرية معه لفرد أو جماعة ؟ وكيف تجمع بين هذا وبين مبدأ الحرية التي هي حق طبيعي لكل إنسان ؟
الجواب : نجمع بينهما كما نجمع بين حرية الإنسان وطاعته للَّه . . ان النبي لسان اللَّه وبيانه : وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى - 4 النجم .
وصحّ الحديث عن رسول اللَّه ( ص ) : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » . فالتبعية والطاعة لما جاء به من عند اللَّه لا من عند نفسه . . هذا إلى أن الحر هو الذي يلتزم الطريق القويم ، ويعمل بالحق ويتحمل مسؤوليته بإرادته ، ويدافع عنه حسب طاقته ، أما من يندفع وراء الرغبات غير مكترث بحسيب ورقيب فهو عبد الأهواء والشهوات . قال فيلسوف شهير : « الحرية ليست فضيلة داخلية تسمح بأن نفصل أنفسنا عن المواقف الملحة ، وانما هي القدرة على بناء مستقبل أفضل » .
« وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » . ان لأزواج النبي ( ص ) من الاحترام وحرمة الزواج بهن من بعده تماما ما للأمهات ، وما عدا ذلك فهن والأجنبيات سواء « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ » . تقدم في