تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والمنعم عليه ، وعلى القريب نسبا أو مودة ، والمعنى ان جهلتم أبا المتبنى فقولوا : هذا أخي في الدين أو مولاي إشارة إلى المودة ، أو مولى فلان ان كان رقا وأعتقه . وقال المفسرون وأهل السير : ان زيد بن حارثة سبي صغيرا ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد ، ولما تزوجها رسول اللَّه ( ص ) وهبته له ، وبعد نزول الوحي على النبي ( ص ) دعاه إلى الإسلام فأسلم ، وآخى بينه وبين عمه حمزة بن عبد المطلب . وجاء حارثة أبو زيد إلى رسول اللَّه ( ص ) وقال له : إما ان تبيع ابني زيدا ، واما ان تعتقه ، فأعتقه الرسول ، وقال له : اذهب حيث شئت ، فأبى أن يفارق رسول اللَّه ، وكان الناس يدعونه ابن محمد ( ص ) إلى أن نزل القرآن بإبطال التبني . « ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » . من دعا إنسانا إلى غير أبيه ، وهو يرى أنه أبوه فلا بأس عليه ، وإنما الإثم على من علم وتعمد . قال رسول اللَّه ( ص ) : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا عليه » شريطة أن لا يقع ذلك عن تقصير وإهمال .

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الآيات 6 إلى 8

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 ) وإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ومِنْكَ ومِنْ نُوحٍ وإِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 ) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 )