تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ضعفاء العقل والايمان الذين ينعقون مع كل ناعق . ويثرب من أسماء المدينة المنورة ومن أسمائها أيضا طيبة . وبيوتنا عورة أي منكشفة للعدو والسارق . الإعراب : قال أبو البقاء : كتبت الظنونا بالألف في المصاحف لتناسب الآيات ، ومثله الرسولا والسبيلا . وهنالك للبعيد ، وهنا للقريب ، وهناك للمتوسط . ويثرب لا تنصرف للعلمية ووزن الفعل . ويسيرا صفة لظرف زمان محذوف أي الا زمنا يسيرا . ولا يولون جواب عاهدوا لأنه بمعنى أقسموا .

ملخص قصة الأحزاب

: هذه الآيات وما بعدها إلى الآية 27 نزلت في غزوة الأحزاب ، وتسمى أيضا وقعة الخندق ، وخلاصتها ان نفرا من زعماء اليهود استحثوا قريشا وغيرها من قبائل العرب على حرب رسول اللَّه ( ص ) ، ورصدوا لذلك كثيرا من المال ، واستطاعوا أن يحزبوا الأحزاب ، ويؤلفوا جيشا ضخما لا عهد للجزيرة العربية بمثله من قبل ، وزحف الجيش الهائل على المدينة بقيادة أبي سفيان . ولما علم الرسول الأعظم ( ص ) بقصدهم أمر بحفر الخندق بإشارة من سلمان الفارسي ، وعمل الرسول فيه بيده ، وعمل معه المسلمون المخلصون ، وكان سلمان يلهبهم حماسا بحديثه عما أعد اللَّه للعاملين والمجاهدين ، ولكن المنافقين كانوا يثبطون عزم رسول اللَّه ويتسللون بغير علمه . وانتهى حفر الخندق على أية حال ، وأقبلت الأحزاب بألوفها المؤلفة ، ولما رآهم المسلمون سيطر الخوف على كثير منهم ، واشتد عليهم البلاء ، وأخذوا يظنون باللَّه الظنون ، وزاد من فزعهم وهلعهم ان بني قريظة ، وهم قبيلة من اليهود ، كانوا يساكنون رسول اللَّه ( ص ) بالمدينة ، وكان بينه وبينهم عهد وميثاق أن لا يعينوا عليه عدوا ، وظلوا قائمين على العهد حتى جاء جيش الأحزاب ، فنقضوا العهد وأعلنوا الحرب في أصعب الظروف وأشقها على المسلمين . . وهذا