تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اللغة : المراد بلهو الحديث هنا كل ما يصد عن الحق الذي عبّر عنه سبحانه في نفس الآية بسبيل اللَّه . والوقر الصمم . والرواسي الجبال . وبث فرق . وزوج كريم صنف حسن . الإعراب : تلك آيات الكتاب مبتدأ وخبر . وهدى ورحمة حال من الآيات والعامل معنى الإشارة في تلك . ومن الناس خبر مقدم ، ومن يشتري مبتدأ مؤخر . ويتخذها عطف على ليضل . وبغير علم متعلق بمحذوف حالا من فاعل يضل أي جاهلا . ومستكبرا حال . وكأن ، أصله كأنه . وخالدين حال من الضمير في لهم . وعد اللَّه منصوب على المصدرية أي وعد اللَّه وعدا حقا ، وحقا صفة للوعد المحذوف . وما ذا بمنزلة الكلمة الواحدة ومحلها النصب بخلق والتقدير أيّ شيء خلق . المعنى : ( ألم ) تقدم مثله في أول سورة البقرة « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ » . تلك إشارة إلى آيات هذه السورة ، وانها من كتاب اللَّه ، ووصفه سبحانه بالحكيم لأن فيه الحكمة البالغة « هُدىً ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ » وهم الذين يطلبون الحق ويعملون به لأنه حق ، ولا ريب ان القرآن هدى ورحمة لكل من أخلص للَّه وللحق ، أما الذين أعمت المطامع قلوبهم فهم الداء الذي لا دواء له إلا الاستئصال « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ » يداومون عليها « ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ » لمن يستحقها « وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ » ولا يشكون انهم مسؤولون أمام اللَّه عن أقوالهم وأفعالهم « أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . فميزان الهداية والفلاح عند اللَّه أن تخلص للحق قولا وعملا ، ولا تعبد إلا اللَّه ، ولا تبخل بما آتاك من فضله . وتقدمت هذه الآيات في أول سورة البقرة .