تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 ) اللغة : يؤفكون يصرفون عن الحق . ويقدر يضيق . الإعراب : فإياي فاعبدون ( إياي ) مفعول لفعل محذوف يفسره الفعل الموجود ، وفاعبدون الأصل فاعبدوني . غرفا مفعول ثان لنبوئنهم ، وخالدين حال من المفعول الأول . ونعم أجر العاملين فعل وفاعل ، والمخصوص بالمدح محذوف أي أجرهم ، وهو مبتدأ وخبره جملة نعم أجر العاملين أو أجرهم خبر لمبتدأ محذوف أي هو أجرهم . الذين صبروا صفة للعاملين . وكأين بمعنى كم ومحلها الرفع بالابتداء . وجملة لا تحمل رزقها صفة للدابة ، وجملة اللَّه يرزقها خبر كأين . وأنّى مفعول مطلق أي أيّ إفك يؤفكون . المعنى : يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ . اتفق الفقهاء على أن المسلم لا يجوز له أن يقيم في بلد إذا تعذر عليه أن يقيم فيه الواجبات الدينية كالصلاة ونحوها حتى ولو كان هذا البلد وطنه ، وان عليه ان يهاجر منه إلى غيره حيث يستطيع ذلك . وتكلمنا عن هذا الموضوع مفصلا عند تفسير الآية 97 من سورة النساء ج 2 ص 419 فقرة « الفقهاء ووجوب الهجرة » . « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ » . بعد ان أوجب سبحانه الهجرة من البلد المذكور قال : ومن خاف أن يموت في هجرته فان الموت لا ينجو منه
التفسير الكاشف — صفحة 122 | محمد جواد مغنية