رزق وثراء ، أجابوا أيضا معترفين بأنه اللَّه وحده . . وقد ناقضوا بهذا الاعتراف أنفسهم بأنفسهم ، لأن أسباب الرزق إذا كانت من صنع اللَّه لا من صنعهم فكيف تكون لهم وحدهم من دون الناس أجمعين ؟ ان اللَّه للجميع ، فكذلك خيراته وبركاته « قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ » الذي أظهر الحق حتى على ألسنة أعدائه المفترين « بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ » انهم كاذبون مفترون يناقضون أنفسهم بأنفسهم .
الدُّنْيا لَهْوٌ ولَعِبٌ الآيات 64 إلى 69
وما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 64 ) فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهً مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 66 ) أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 68 )
والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وإِنَّ اللَّهً لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
اللغة :
الحيوان بفتح الياء مصدر كالحياة ، وقيل : الحياة التي لا موت فيها . والمثوى المكان والمقر .
الإعراب :
مخلصين حال من فاعل دعوا . ليكفروا وليتمتعوا : اللام للأمر