( يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) . يتعجلون عذاب الدنيا ، وما دروا أنهم في حصار من عذاب أشد وأعظم ، وانه سيطبق عليهم ، وهم في غفلة معرضون ( يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ ومِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ويَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » . هذا اليوم حق لا ريب ، والحق كائن ومتحقق بالفعل ، أو يكون ويتحقق في العاجل أو الآجل والا لم يكن حقا ، أما نيران هذا اليوم فنعوذ باللَّه من لجبها وكلبها . . تحيط بالمغضوب عليه من جميع جهاته ، وتلتحم بلحمه وعظمه حتى إذا صار هباء عادت إليه الحياة من جديد ، وعادت النيران إلى سيرتها الأولى . . وهكذا إلى ما شاء اللَّه . . اللهم إني أعوذ برحمتك من غضبك وأستشفع إليك بما انطوى عليه قلبي من النصح وحب الخير لجميع عبادك ، وأنت أعلم بالسرائر .
وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا الآيات 56 إلى 63
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 57 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وإِيَّاكُمْ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 )
ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 61 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 62 ) ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ