عليه ، فسخروا منه ، وقالوا : أرنا هذا العذاب لنؤمن بك . . فالتجأ إلى اللَّه يستنصره على القوم المفسدين .
فاستجاب سبحانه إلى تضرعه ، وأمده بملائكة غلاظ شداد ، مروا في طريقهم بإبراهيم ، وبشّروه بغلام عليم من امرأته العجوز العقيم ، وأطلعوه على حكم اللَّه في قوم لوط . قال : كيف وفيهم العبد الصالح لوط ؟ قالوا : هو ومن اتبعه في أمان إلا امرأته التي تظاهرت وتآمرت مع القوم الكافرين .
ودخل الملائكة على لوط بوجوه وضاءة ناضرة ، فأوجس في نفسه خيفة عليهم من قومه الأشرار ، فكشفوا له عما قصدوا إليه . . وتمت كلمة العذاب على المفسدين ، وأصبحوا أثرا بعد عين ، وعبرة لأولي الأبصار .
وبعد ألوف السنين يعيد تاريخ اللواط والفساد نفسه في مجلس العموم البريطاني حيث أقرّ واستحلت هذه الفاحشة التي تنفر منها طباع الوحوش والحشرات . .
ونحن على يقين بأن نوعا من العذاب سيحل على هذا المجتمع وأمثاله عاجلا أم آجلا تماما كما حل على الذين من قبلهم .
وفي قاموس الكتاب المقدس : « ونعلم من الكشوف الجيولوجية ان المنطقة الواقعة جنوب البحر الميت قد اكتست بالملح ، وربما كان سبب هذا انفجار تحت سطح الأرض حدث بفعل إلهي » . وتقدمت هذه الآيات في سورة الأعراف الآية 80 - 84 ج 3 ص 352 ، وفي سورة هود الآية 77 - 83 ج 4 ص 247 - 256 .
شعيب الآيات 36 إلى 40
وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً وارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 37 ) وعاداً وثَمُودَ وقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ