تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والذي فيه ان يثرون اسم مدياني ، وهو كاهن مديان حمو موسى أي أبو زوجته ويدعى أيضا رعوئيل . وتقدم نظير هذه الآية في سورة الأعراف الآية 85 ج 3 ص 356 . « فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ » . تقدم في الآية 78 من سورة الأعراف ج 3 ص 351 . « وعاداً وثَمُودَ وقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ » أي يملكون التبصر والعقل الذي يهتدون به إلى سبيل الحق ، ولكنهم اتبعوا الشيطان فكانوا من المهلكين ، وأنتم أيها المشركون عقلاء كعاد وثمود ، وقد رأيتم من الدلائل على هلاكهم ما فيه عظة وعبرة ، أفلا تتعظون وتنتهون عن متابعة الشيطان في خطواته وهمزاته ؟ « وقارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامانَ ولَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ » . أي ناجين من عذاب اللَّه كما ينجو السابق ، وقارون هو الذي كان له « من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة » . وفرعون هو القائل : أنا ربكم الأعلى ، وهامان وزيره . . هؤلاء جاءهم موسى بالدلائل والبصائر ، فأخذتهم العزة بالإثم ، فأهلكهم من له العزة جميعا « فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً » كقوم لوط « ومِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ » كثمود « ومِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الأَرْضَ » كقارون « ومِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا » كقوم نوح وفرعون وهامان « وما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » . ولما ذا يظلم اللَّه الناس ؟ ألأنه في حاجة إلى الظلم وهو غني عن العالمين ؟ وكيف يظلم عباده وهو القائل : أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ - 44 الأعراف .

إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ الآيات 41 إلى 45

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ