تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
اللغة : العبرة العظة . الفرث ما يبقى من المأكول في الكرش بعد الهضم ، ويسمى بالثفل أيضا . السائغ ما سهل مروره في الحلق . وللسكر معان منها الخمر . ويعرشون يرفعون من الكروم والسقوف . والذلل جمع الذلول ، وهو الطائع المنقاد . الإعراب : أعاد سبحانه على الأنعام ضمير التأنيث في الآية 138 من سورة الأنعام : « وأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا » . فكيف أعاد سبحانه الضمير على الأنعام هنا مذكرا حيث قال : ( نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ) ؟ . وأجابوا عن ذلك بأن الضمير هنا يعود إلى بعض الأنعام وهو الإناث لأن الذكور لا لبن فيها . أما في سورة الأنعام فإن الضمير يعود إليها جميعا ، لا إلى بعضها دون بعض . ومن ثمرات النخيل على حذف مضاف أي عصير ثمرات النخيل والأعناب ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف أي نسقيكم من عصير ثمرات النخيل ، وضمير منه في « تتخذون منه » يعود إلى العصير . أن اتخذي ( أن ) مفسرة بمعنى أي . وذللا حال من السبل ، أو من ضمير اسلكي العائد إلى النحل . المعنى : ( واللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ) سماع تدبر وتعقل للماء وفوائده ، وهذه الآية والتي بعدها من الآيات الكونية التي كررها القرآن بقصد التنبيه إلى دلائل التوحيد والبعث ، ومرت هذه الآية بسورة البقرة الآية 22 و 164 ، وسورة الأنعام الآية 99 ، وسورة الرعد الآية 19 ، وسورة إبراهيم الآية 32 ، وبالسورة التي نفسرها الآية 10 . ( وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ) . ذكر سبحانه بعض فوائد الأنعام في الآية 142 من سورة الأنعام : « ومن الأنعام حمولة وفرشا » وقال في الآية 80 من سورة النحل ،